المظفر بن الفضل العلوي
1
نضرة الإغريض في نصرة القريض
نضرة الاغريض في نصرة القريض الحمد للّه الباهرة آياته ، القاهرة سطواته ، القديم إحسانه ، العظيم سلطانه ، السابغة مواهبه ، السايغة مشاربه ، الواسع جوده ، القامع وعيده ، الجزيل حباؤه ، الجميل بلاؤه ، الجليل ثوابه « 1 » ، الوبيل عقابه ، العزيز كتابه ، الوجيز حسابه ، لا تحيط به المشاهد ، ولا يدركه المشاهد ، ولا تحجبه الحواجز ، ولا يوصف بأنه عاجز . أرسل محمدا نبيّه ، وصفوته وصفيّه ، صادعا بالحق ، وصادقا في النطق ، وموضحا جدد الطرق وناصحا لجميع الخلق . فقام وأعلام الهدى دراسة ، ومعالم التّقى طامسة ، والجهالة جائلة ، والضلالة شاملة ، فصدع بما أمر ، وصدّ « 2 » عمّا أنكر ، وهدى إلى الرّشاد ، وهدّما أسّس الكفر وشاد . صلّى اللّه عليه وعلى آله مصابيح الظّلم ، ومفاتيح النّعم ، وشآبيب الحكم ، وجلابيب الكرم ، وعلى أصحابه المنتجبين ، وأحزابه المنتخبين ، صلاة دائمة إلى يوم الدين . وبعد : فإني كنت بعض الأيام بمجلس مولانا صدر صدور الأنام ، ملك وزراء الشرق والغرب ، النافذة أوامره في البعد والقرب ،
--> ( 1 ) بر ، با ، م : « الجزيل ثوابه » . وسقطت العبارات التالية : « الجزيل حباؤه ، الجميل بلاؤه ، الجليل ثوابه » . ( 2 ) في الأصل « وصدع عما » وما هنا عن بر ، با .